مجموعة مؤلفين

69

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

اختصار » « 1 » . وقال : « قوله : « هات » : أي آتِ ما تريد أن تسأل عنه . وقوله عليه السلام : « إن كانوا غزوا » : الظاهر أنّه عليه السلام اتقى » « 2 » . أقول : الرواية واضحة وصريحة في النهي عن القتال مع الجائرين ؛ حيث السائل يسأل أنّه كان يغزو وهو في دولتهم فما هو حكمه ؟ وأنّ الأصحاب منعوه وقالوا له : « لا غزو إلّا مع إمام عادل » ، وبقرينة المقابلة نعرف أنّه لا يجوز الغزو مع أئمة الجور . ثمّ يسأل السائل عن قضية واقعة وأنّه قد غزا مع أئمة الجور فهل هو معاقب أو مثاب ؟ وهذا أجنبي عن فرض المسألة ، فالصحيح أنّه لا يجوز الأخذ بإطلاق « لا غزو إلّا مع الإمام » ؛ ولذلك ذكرها الكافي في الحديث الأوّل من باب الغزو مع الناس إذا خيف على الإسلام . 4 - خبر تحف العقول في وصية أمير المؤمنين لكميل بن زياد : قوله : « نفل : أي غنيمة » ، وفي بشارة المصطفى : « نقل » ، وعليه يكون المعنى : « ولا نقل للرواية والحديث إلّا من إمام فاضل » ، ففي الواقع يكون العادل والفاضل صفتين للإمام ، وعلى كلا الحالين فتكرار الصفة يدل على خصوصية كل واحدة ، وباحترازية القيود نعرف أنّ المراد من الإمام هنا ليس هو المعصوم . والرواية لا تخلو من اضطراب في المتن والسند وتصحيف في الكتابة . 5 - ورواية الأعمش لا خصوصية لها إلّا ما يشمل الروايات بشكل عام ، وقد مرّ بيان ذلك . 6 - وأمّا رواية المستدرك عن كتاب كشف اليقين للسيد ابن طاوس ، فقد مرّ الكلام في ذلك وأنّ في المصدر الأصلي : « والمشي على الأقدام إلى الجمعات » . ثمّ لو كانت كلمة « الجهاد » هي الصحيحة لما دلّت على المراد أيضاً ؛ لأنّ الكلام عن الدرجات والحسنات وليس عن التكليف الإلزامي ؛ والدليل على ذلك أنّه ذكر انتظار الصلاة بعد الصلاة وإفشاء السلام وإطعام الطعام

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المصدر السابق : 355 .